البغدادي
366
خزانة الأدب
تكون بينها الأنياب . وأربع ضواحك تكون بينها النواجذ . واثنتا عشرة رحًى تكون بينها الضواحك . والقوادح : جمع قادح قال صاحب الصحاح : القادح : السواد الذي يظهر في الأسنان . وقال أبو حنيفة الدينوري في كتاب النبات : يقال : قدح في سنه أي : بالبناء لمفعول إذا وقع فيها الأكل ووقع في أسنانه القادح وإذا عرض شيء من جميع ما ذكرنا من آفات العود قيل : قدح العود يقدح قدحاً فهو مقدوح وهي القوادح . وبعضهم يقول : قدح في العود إذا عرض له القادح فأتكل يأتكل ائتكالاً . وقال الباهلي : يقال : عود قد قدح فيه ولا يقال : مقدوح . وكذلك قدح في سنه إذا وقع الأكل ووقع في أسنانه القادح . وأنشد البيت . وهذه التأويلات يدفع في صدرها ما رواه الأصفهاني في الأغاني : قال : حدثني علي بن صالح قال : حدثني عمر بن شبة عن إسحاق قال : لقي جميلٌ بثينة بعد تهاجرٍ بينهما طالت مدته فتعاتبا طويلاً فقالت له : ويحك يا جميل أتزعم أنك تهواني وأنت الذي تقول : فأطرق جميلٌ طويلاً يبكي ثم قال : بل أنا القائل : * ألا ليتني أعمى أصم تقودني * بثينة لا يخفى علي كلامها * فقالت له : ويحك وما حملك على هذا المنى أوليس في سعة العافية ما كفانا جميعاً وروى بسنده أيضاً أن جميلاً لما ودع بثينة وذهب إلى الشام لكثرة اللغط فيهما